قال حاكم ولاية ماين الأمريكية إن الملونين هم أعداء ولايته، فيما يبدو أنه تحريض على إطلاق النار عليهم.

وأضاف بول لوبايج، أثناء حديثه عن جهود مكافحة المخدرات: “عدونا الآن هم الملونون واولئك الذين ينتمون لأصول إسبانية.”

وتابع: “عندما تدخل في حرب وأنت ترتدي ملابس باللون الأحمر وملابس العدو زرقاء، لابد أن تطلق النار على من يرتدي اللون الأزرق.”

وكان رد الفعل الأول تجاه تصريحات لوبايج، الجمهوري، هو حث أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي حاكم ولاية مين الأمريكية على الاستقالة.

وجاءت تلك الكلمات على لسان لوبايج أثناء محاولته توضيح تصريحات أطلقها في وقت سابق من هذا الأسبوع، اعتبرها منتقدوه “عنصرية”.

وعقد مؤتمر صحفي لحاكم ماين بعد ثلاثة أيام من الجدل الدائر حول تصريحاته.

 

160827181317_maine_governor_paul_lepage_criticised_for_racist_remarks_640x360_ap_nocredit

ووجه للوبايج سؤالا عن تصريحات سبق وأن أدلى بها في يناير/ كانون الثاني الماضي والتي أرجع خلالها مشكلة انتشار مخدر الهيروين في الولاية إلى من وصفهم بهولاء “الأشخاص الذين يسمون ديموني، وسموذي، وشيفتي القادمون من كونيكتكت ونيويورك.”

وأضاف في إطار نفس التصريحات: “إنهم يأتون إلى ويبيعون الهيروين، ثم يعودوا أدراجهم. وغالبا ما يخلفون وراءهم أجنة في أحشاء الفتيات البيضاوات.”

ونفى الحاكم أن تكون تصريحاته تشوبها العنصرية، لكنه أكد أنه يعد سجلا بصور من تم اعتقالهم بتهمة ترويج الهيروين منذ يناير الماضي، وأن أكثر من 90 في المئة من الصور لأشخاص سود وآخرين من أصول إسبانية.

وتهرب لوبايج من طلب أحد الصحفيين لإظهار هذا السجل، قائلا: “دعني أخبرك شيئين إن السود يخرجون إلى الطريق السريع ويقتلون أبناء ماين، وأنصحك بالتحقق من ذلك.”

وتقدمت صحيفة بورتلاند برس هيرالد التي تصدر في ماين بطلب رسمي لحرية المعلومات أعربت فيه عن رغبتها في الإطلاع على السجل الذي يتحدث عنه حاكم الولاية.

وأبلغه أحد الصحفيين إن درو غاتاين، نائب مجلس النواب الأمريكي عن الولاية، نعته بالعنصرية.

وكان رد حاكم ماين عمليا، إذ اتصل بالنائب هاتفيا، وعندما لم يجب الهاتف، ترك له رسالة صوتية حافلة بالإهانات.

ونشرت صحيفة بورتلاند برس هيرالد تسريبا للمكالمة.

وعلى إثر الرسالة المسربة، دعا لوبايج صحفيين من بورتلاند برس هيرالد وقناة WMTW التلفزيونية للتعليق عليها وتوضيح الأمور.

ولم يتوقف لوبايج عند هذا الحد، إذ كرر إهاناته اللفظية وسبابه لنائب مجلس الشيوخ بعنف مع إشارات إلى رغبته في قتله من شدة غضبه.

وقال اتحاد الحريات المدنية الأمريكية إنه تقدم بطلب حرية معلومات للإطلاع على السجلات الخاصة بالسود وذوي الأصول الإسبانية الذين قُبض عليهم بتهم ذات صلة بترويج المخدرات.

ونشرت صحيفة بورتلاند برس هيرالد إحصائيات مكتب التحقيقات الفيدرالية التي أثبتت أن 1211 شخصا أُعتقلوا بتهم بيع المخدرات وتصنيعها في 2014، من بينهم 170، أي 14.1%، فقط من السود بينما ينتمي الباقون إلى أصحاب البشرة البيضاء.

 

المصدر: BBC