نتيجة لم تكن متوقعة لذلك التعاون الذي جمع قطبي الفن المصري في أوج عطائه عام 1964، محمد عبدالوهاب وأم كلثوم، من كلمات الشاعر أحمد شفيق كامل، فكانت رائعة “إنت عمري” التي وصفت بأنها لقاء السحاب.

بعد محاولات عدة من وجهاء المجتمع المصري وصولاً إلى الرئاسة المصرية المتمثلة بجمال عبدالناصر انذاك، التي تمنت أو فرضت أن تكون هذه الأغنية بمثابة احتفالية بعيد “ثورة يوليو”.

وتعد هذه الأغنية نقطة مفصلية في تاريخ الموسيقى العربية، خاصة أن عبدالوهاب أراد من خلالها، ورغم ما كانت توصف به أم كلثوم من “دكتاتورية”، أن يسجل مقدمة موسيقية أثرت على كل ما جاء بعد هذا التاريخ.

قوة هذا اللحن وحداثته جعلتاه في متناول كل القادرين على غنائه ولا يزال حاضرا حتى يومنا هذا، وسيبقى.

“إنت عمري” كان اللقاء الكبير بين أم كلثوم وعبدالوهاب بعد انتظار دام ثلاثين سنة وأكثر، وبعد أن أحاطاه العملاقان بالسرية التامة والتحفظ والكتمان ظهر ذلك العمل الفني في السادس من فبراير 1964.

والحفل الأول لهذه الأغنية رويت عنه حكايات عديدة ونسجت حوله الأساطير ومازال عشاق أم كلثوم ينتظرون سماع التسجيل الكامل لذلك الحفل الذي لا يذاع في الإذاعة وتسجيله المتداول بين الهواة إما ناقص أو بجودة رديئة للغاية.